أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

947

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

بيتا أوّله أكثم بن صيفىّ في أصالة الرأي ونبل العظة ، وآخره بقراط في معرفة الداء والدواء . فقال له المفضّل : هوّلت علىّ يا أمير المؤمنين ! فليت شعري بأي مهر تفتضّ « 1 » عروس هذا الخدر ؟ قال : بمهر إصغائك وإنصاتك « 2 » ، ثم أنشده بيت أبى نواس : دع عنك لومى فإنّ اللوم إغراء * وداونى بالتي منها « 3 » بي الداء فاعترف المفضّل بصحّة ما ذكره الرشيد . وبعد بيت جميل على الاختيار : / عجبت لتطويح « 4 » النوى من أحبّه * وتدنو بمن لا يستلذّ له قرب وكم من مليم ، لم يصب بملامة * ومتّبع بالذنب ، ليس له ذنب وكم من محبّ صدّ « 5 » من غير بغضة * وإن لم يكن في وصل خلّته عتب بثينة ما فيها إذا ما تحسّرت * معاب ولا فيها إذا نسبت أشب إذا ابتذلت لم يزرها ترك زينة * وفيها إذا ازدانت لذي نيقة حسب « 6 » لها النظرة الأولى عليهنّ بسطة * وإن كرّت الأبصار كان لها العقب وأمّا بيت أبى نواس فإن بعده « 7 » : صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها * لو مسّها حجر مسّته سرّاء رقّت عن الماء حتى ما يلائمها * لطافة وجفا عن شكلها الماء دارت على فتية ذلّ الزمان لهم * فما يصيبهم إلّا بما شاءوا لتلك أبكى ، ولا أبكى لمنزلة * كانت تحلّ بها دعد وأسماء وأنشد أبو علىّ ( 2 / 303 ، 299 ) لجميل :

--> ( 1 ) الأصلان ( تقتض عروس هذه ) مصحّفين ، ويمكن أن يكون الأول تقتنص . ( 2 ) الأصلان إنصافك مصحفا . ( 3 ) بالطرة ( كانت هي صح ) وهي الرواية المعروفة . ( 4 ) الأصلان ( تطريح ) مصحفا . ( 5 ) من البيان حيث يوجد البيتان 2 و 3 في 2 / 195 ، وقد مرّا ص 19 . ( 6 ) في ل ( بوق ) ( 7 ) د 234 وابن الشجري 254 .